أصبحت متابعة المواهب الصاعدة جزءًا أساسيًا من متعة كرة القدم الحديثة، لأن اللاعب الذي يظهر اليوم لبضع دقائق مع الفريق الأول قد يتحول خلال موسمين أو ثلاثة إلى أحد أهم نجوم النادي أو المنتخب. ولا تقتصر أهمية اكتشاف اللاعبين الشباب على الأندية الأوروبية صاحبة الأكاديميات الشهيرة، فقد بدأ دوري روشن السعودي خلال المواسم الأخيرة في منح عدد أكبر من اللاعبين السعوديين الشباب فرصًا حقيقية للمشاركة، وظهرت مجموعة من الأسماء التي لم تعد مجرد مواهب منتظرة، بل أصبحت عناصر قادرة على صناعة الأهداف والحصول على جوائز فردية والانتقال إلى أندية أكبر.
ومع بداية موسم 2026-2027، توجد عدة أسماء تستحق المتابعة في السعودية وأوروبا. في الكرة السعودية يبرز صبري دهل وعبدالعزيز العليوة ومصعب الجوير وسلطان هارون وعبدالعزيز السويلم وغيرهم، بينما تستمر أوروبا في تقديم أسماء صغيرة السن مثل ماكس دومان وفرانكو ماستانتونو، إلى جانب لاعبين أصبحوا بالفعل قريبين من مستوى النجومية الكاملة مثل لامين يامال وديزيريه دويه وإستيفاو. والتمييز هنا مهم، لأن اللاعب الصاعد ليس بالضرورة اللاعب الأشهر تحت 23 عامًا، بل اللاعب الذي ما زال أمامه هامش واضح للتطور وتحمل مسؤوليات أكبر داخل الفريق الأول.

لماذا أصبحت المواهب الشابة أكثر أهمية؟
كرة القدم الحديثة أصبحت أسرع في منح اللاعبين الصغار فرصة الفريق الأول، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار الانتقالات، ورغبة الأندية في تطوير لاعبين تستطيع الاستفادة منهم فنيًا أو ماليًا، إضافة إلى تطور الأكاديميات وأساليب تحليل الأداء.
اللاعب الشاب الذي يثبت قدرته على التعامل مع ضغط الفريق الأول يوفر للنادي حلًا طويل المدى، وقد يتحول إلى لاعب أساسي دون الحاجة إلى دفع مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات.
لكن العمر وحده لا يكفي للحكم على الموهبة. الأهم هو مقدار المسؤولية التي يتحملها اللاعب، وعدد الدقائق التي يحصل عليها، وقدرته على التطور بعد أول موسم جيد، ومدى استجابته للتعليمات التكتيكية والضغط الجماهيري.
صبري دهل.. أحد أكثر الأسماء السعودية إثارة للاهتمام
يأتي صبري دهل في مقدمة المواهب التي تستحق المتابعة في الكرة السعودية. اللاعب المولود في 29 فبراير 2008 بدأ في أكاديمية مهد، ثم انتقل إلى الفيحاء قبل أن يفرض نفسه سريعًا على مستوى الفريق الأول وينتقل لاحقًا إلى الهلال.
وخلال موسم 2025-2026 أصبح دهل أصغر لاعب يحصل على جائزة رجل المباراة في دوري روشن، ونالها مرتين، كما أصبح أصغر هداف في المسابقة خلال ذلك الموسم عندما سجل بعمر 17 عامًا و10 أشهر. وأنهى الموسم بسبع مساهمات تهديفية، من بينها ثلاثة أهداف، قبل أن ينتقل إلى الهلال.
هذه الأرقام مهمة جدًا عندما نتذكر أن اللاعب كان لا يزال في مرحلة عمرية مبكرة للغاية. التحدي الآن مختلف؛ اللعب مع الهلال يعني منافسة أكبر على الدقائق ووجود لاعبين أصحاب خبرة دولية في معظم المراكز الهجومية، ولذلك فإن نجاحه لن يقاس بعدد المباريات فقط، بل بقدرته على الاستفادة من كل فرصة يحصل عليها.
لماذا يمثل انتقال دهل إلى الهلال اختبارًا مهمًا؟
الانتقال من فريق يمنح اللاعب مساحة كبيرة للتجربة إلى نادٍ ينافس على البطولات يغير طبيعة المسؤولية بالكامل. في الفريق الأصغر يمكن أن يحصل اللاعب على دقائق حتى مع ارتكاب بعض الأخطاء، بينما داخل نادٍ كبير تكون المنافسة قوية وكل مباراة لها أهمية.
إذا استطاع دهل التدرج دون استعجال، فقد يستفيد من التدريب اليومي مع مجموعة عالية الجودة ومن المشاركة في مباريات تحتاج إلى سرعة ومهارة في الثلث الأخير.
وبالنسبة للمنتخب السعودي، فإن ظهور جناح أو لاعب هجومي بهذا العمر يمنح الجهاز الفني خيارًا يمكن تطويره على مدى عدة سنوات بدل الاعتماد فقط على الأسماء الأكثر خبرة.
عبدالعزيز العليوة.. من الفرصة المحدودة إلى أفضل لاعب واعد
عبدالعزيز العليوة يمثل نموذجًا مختلفًا للاعب الشاب الذي احتاج إلى بيئة تمنحه دقائق منتظمة قبل أن يظهر مستواه الحقيقي. بعد تجارب لم يحصل خلالها على مشاركة كافية مع النصر والاتفاق، وجد مساحة أكبر مع الخلود خلال موسم 2025-2026.
وسجل العليوة أربعة أهداف وصنع هدفين، كما حصل على جائزة لاعب الشهر الشاب أربع مرات، قبل أن يتوج في نهاية الموسم بجائزة أفضل لاعب واعد في دوري روشن.
قصة العليوة مهمة لأنها تؤكد أن تطوير الموهبة لا يعتمد فقط على اسم النادي أو جودة الأكاديمية. اللاعب يحتاج إلى دقائق حقيقية، ومساحة للخطأ، ومدرب يمنحه الثقة، ودور واضح داخل الفريق.
ما الذي يميز عبدالعزيز العليوة؟
العليوة جناح يستطيع اللعب بسرعة ومهاجمة المساحات والمشاركة في الثلث الأخير، والأهم أنه بدأ يحول قدراته الفردية إلى مساهمات تهديفية. كثير من اللاعبين الشباب يلفتون الأنظار بالمراوغات لكنهم يتأخرون في تعلم اتخاذ القرار النهائي، مثل توقيت التمريرة أو التسديد.
التطور الحقيقي للعليوة سيكون في قدرته على الاستمرار خلال موسم ثانٍ بنفس الجودة أو بصورة أفضل. الموسم الأول الجيد يجذب الانتباه، لكن الموسم الثاني هو الذي يكشف إذا كان اللاعب قادرًا على الحفاظ على المستوى بعد أن تبدأ الفرق المنافسة في دراسة نقاط قوته.
مصعب الجوير.. موهبة تجاوزت مرحلة اللاعب الصاعد التقليدي
عند الحديث عن الجيل السعودي الجديد يصعب تجاهل مصعب الجوير، رغم أنه أصبح أقرب إلى لاعب أساسي معروف منه إلى موهبة مجهولة. في عمر 23 عامًا أصبح لاعب القادسية واحدًا من أكثر لاعبي الوسط السعوديين تأثيرًا.
أنهى الجوير موسم 2025-2026 بستة أهداف و11 تمريرة حاسمة، وحصل على جائزة أفضل لاعب سعودي في الموسم، كما كان من بين أكثر لاعبي الدوري تمريرًا للكرة.
هذه الأرقام توضح أن الجوير تطور من لاعب يمتلك موهبة فنية إلى لاعب يستطيع صناعة أثر واضح على مدار موسم كامل.
لماذا يعتبر الجوير مهمًا لمستقبل المنتخب السعودي؟
منتخبات كرة القدم تحتاج دائمًا إلى لاعب وسط يستطيع استلام الكرة تحت الضغط وتحريك اللعب وصناعة الفرص. وجود لاعب سعودي يؤدي هذه الأدوار بصورة منتظمة في دوري قوي يمنح المنتخب خيارًا مهمًا.
الجوير لا يعتمد على القوة البدنية فقط، بل يتميز بالرؤية والتمرير والتحرك بين الخطوط، وهي خصائص يمكن أن تساعد الأخضر عندما يواجه منتخبات تدافع بكتل منخفضة وتترك مساحات محدودة.
المطلوب منه خلال المرحلة المقبلة هو الاستمرار في رفع مستوى التأثير الدفاعي والبدني إلى جانب الجودة الهجومية، لأن لاعب الوسط الدولي يحتاج إلى أداء أكثر من دور داخل المباراة.
سلطان هارون.. دقائق مهمة في سن مبكرة
من الأسماء التي ظهرت بقوة خلال الموسم الماضي سلطان هارون لاعب الرياض. دخل قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب واعد بعدما حصل على فرصة المشاركة في عدد جيد من مباريات فريقه وهو في سن العشرين، وسجل هدفين، من بينهما هدف تعادل في الوقت بدل الضائع أمام الأخدود.
أهمية هارون ليست في عدد الأهداف فقط، بل في حصول لاعب بهذا العمر على ثقة الجهاز الفني للمشاركة أمام لاعبين أصحاب خبرة كبيرة.
إذا استمر في الحصول على دقائق، يمكن أن تتحول هذه الخبرة المبكرة إلى فارق كبير خلال السنوات المقبلة.
عبدالعزيز السويلم.. مدافع شاب يستحق المتابعة
المواهب الصاعدة لا يجب أن تكون دائمًا أجنحة أو مهاجمين. عبدالعزيز السويلم لاعب الفتح كان المدافع الوحيد ضمن المرشحين الخمسة لجائزة أفضل لاعب واعد في موسم 2025-2026.
شارك السويلم في نصف مباريات فريقه تقريبًا بعد أن سجل ظهوره الأول في دوري روشن أمام الأهلي وهو في عمر 19 عامًا فقط.
تطوير المدافعين الشباب يحتاج عادة إلى صبر أكبر لأن الخطأ الدفاعي يكون واضحًا ومكلفًا، بينما يستطيع الجناح ارتكاب عدة أخطاء دون أن تتحول مباشرة إلى هدف في مرماه.
لهذا فإن منح مدافع في التاسعة عشرة أو العشرين فرصة مستمرة يعتبر استثمارًا مهمًا للأندية والمنتخب.
همام الهمامي.. مهارة ومراوغة على الطرف
برز كذلك همام الهمامي مع الشباب، ودخل ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب واعد بعد ظهوره بمستوى جيد في المواجهات الفردية.
وأشارت رابطة الدوري إلى وجوده بين أفضل 15 لاعبًا في المسابقة من حيث اختراق منطقة جزاء الخصم بعد مراوغة ناجحة خلال الفترة التي سبقت إعلان المرشحين.
هذه النوعية من اللاعبين مهمة لأنها تمنح الفريق حلًا عندما يفشل اللعب الجماعي في اختراق الدفاع. الجناح القادر على الفوز بمواجهة فردية واحدة يمكن أن يغير شكل هجمة كاملة.
لكن المرحلة التالية هي تحويل المراوغات إلى أهداف وتمريرات حاسمة بصورة منتظمة.
فيصل الغامدي.. خبرة أوروبية يمكن البناء عليها
فيصل الغامدي من الأسماء السعودية التي ينظر إليها باعتبارها جزءًا مهمًا من الجيل المقبل في وسط الملعب. اللاعب خاض تجربة أوروبية في بلجيكا قبل العودة، وانتقل في موسم 2026-2027 إلى نيوم على سبيل الإعارة بحثًا عن مشاركة منتظمة.
التجربة الأوروبية، حتى لو لم تحول اللاعب مباشرة إلى نجم، تمنحه معرفة مختلفة من حيث سرعة التدريب والتعامل مع المساحات والانضباط التكتيكي.
التحدي الأكبر للغامدي الآن هو الحصول على دقائق ثابتة، لأن لاعب الوسط في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى اللعب أكثر من حاجته إلى الاكتفاء بالتدريب داخل فريق قوي.
صالح أبو الشامات.. موهبة هجومية تبحث عن الاستمرارية
لاعب الأهلي صالح أبو الشامات يبلغ 23 عامًا، وكان قد دخل حسابات المنتخب خلال الفترة السابقة قبل أن يغيب عن القائمة النهائية لكأس العالم 2026. رابطة دوري المحترفين وصفته ضمن أبرز اللاعبين السعوديين المتوقع متابعتهم في موسم 2026-2027.
يستطيع أبو الشامات اللعب في المساحات الهجومية وبين الخطوط، ويمتلك قدرة على صناعة اللعب والتحرك بالكرة.
المشكلة التي تواجه أي لاعب هجومي شاب في فريق كبير مثل الأهلي هي حجم المنافسة، ولذلك يحتاج إلى تحويل الدقائق المحدودة إلى تأثير سريع حتى يحصل على فرصة أكبر.
الجيل السعودي الجديد لا يقتصر على خمسة أسماء
شهد موسم 2025-2026 مشاركة عدد واسع من اللاعبين الصغار. وأشارت رابطة دوري روشن إلى وجود ثلاثة هدافين تحت سن العشرين في إحدى مراحل الموسم، هم صبري دهل وإياد هوسة وسلطان هارون. كما منح الفتح دقائق لما يصل إلى 11 لاعبًا بعمر 23 عامًا أو أقل خلال الموسم.
هذه الأرقام ربما تكون أهم من ظهور موهبة واحدة، لأنها تشير إلى اتساع قاعدة اللاعبين الذين يحصلون على فرصة.
تطوير كرة القدم لا يعتمد على إنتاج نجم واحد كل عدة سنوات، بل على وجود مجموعة كبيرة تتنافس ثم يصل الأفضل منها إلى المنتخب الأول.
لماذا تعتبر دقائق اللعب أهم من اسم النادي؟
الموهبة التي لا تلعب تتطور ببطء، حتى إذا كانت تتدرب مع نجوم كبار. ولهذا فإن انتقال لاعب شاب بالإعارة إلى فريق يمنحه 25 مباراة قد يكون أفضل من بقائه على دكة نادٍ كبير.
هذه المعادلة واضحة في حالات عدة داخل الدوري السعودي؛ اللاعب الذي وجد فرصة منتظمة بدأ في تسجيل الأهداف والدخول إلى قوائم الجوائز.
الأندية نفسها تستفيد عندما يصبح لديها مسار واضح لتطوير اللاعبين عن طريق الإعارة أو منحهم فرصًا تدريجية.
ماكس دومان.. أحد أكثر المواهب الأوروبية إثارة
في أوروبا، يبرز اسم ماكس دومان لاعب أرسنال باعتباره واحدًا من أبرز المواهب الصغيرة جدًا في السن. اللاعب دخل التاريخ خلال موسم 2025-2026 بعدما أصبح أول لاعب في عمر 15 عامًا يشارك في دوري أبطال أوروبا، متجاوزًا مجموعة من الأسماء التي سجلت ظهورها في المسابقة في سن مبكرة.
كما أشارت رابطة الدوري الإنجليزي في توقعاتها لموسم 2026-2027 إلى أن دومان أصبح أصغر لاعب يسجل في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم السابق، إضافة إلى كونه أحد أبرز لاعبي الأكاديمية المنتظرين مع أرسنال.
المثير في حالة دومان أن الحديث لا يتعلق بلاعب عمره 19 أو 20 عامًا، بل بلاعب بدأ يقتحم كرة القدم الاحترافية قبل بلوغ السادسة عشرة.
لماذا يجب عدم استعجال ماكس دومان؟
الأرقام القياسية في سن صغيرة تجذب اهتمامًا إعلاميًا ضخمًا، لكنها لا تضمن مسيرة ناجحة. كثير من اللاعبين ظهروا مبكرًا ثم عانوا من الإصابات أو الضغط أو صعوبة الانتقال من كرة الشباب إلى الفريق الأول.
أرسنال يحتاج إلى إدارة دقائق اللاعب بعناية. الهدف ليس أن يشارك في كل مباراة، بل أن يستمر تطوره الفني والبدني دون تحميله مسؤولية لا تتناسب مع عمره.
إذا نجحت هذه العملية، يمكن أن يتحول دومان إلى أحد أهم لاعبي جيله خلال السنوات المقبلة.
فرانكو ماستانتونو.. موهبة أرجنتينية في ريال مدريد
فرانكو ماستانتونو من أبرز الأسماء الشابة التي جذبت الأنظار في الكرة الإسبانية. اللاعب الأرجنتيني المولود في أغسطس 2007 دخل موسم 2026-2027 وهو في سن 19 عامًا تقريبًا، وأظهرت بيانات LaLiga أنه سجل ثلاثة أهداف خلال بداياته في الموسم مع ريال مدريد.
ماستانتونو لاعب هجومي يستطيع العمل بين الخطوط وعلى الطرف، ويتميز بقدرة جيدة على حمل الكرة والتسديد وصناعة المساحة لنفسه.
اللعب في ريال مدريد يمثل أعلى درجات الاختبار تقريبًا لأي لاعب شاب، لأن المنافسة على المراكز هائلة والضغط الإعلامي والجماهيري مستمر.
لماذا يمكن لماستانتونو أن يصبح لاعبًا مهمًا؟
اللاعب الذي يستطيع المشاركة في الفريق الأول لريال مدريد وهو لم يبلغ العشرين يملك بالفعل مجموعة من الخصائص الفنية والنفسية المميزة.
لكن الخطوة الأصعب هي الانتقال من لاعب موهوب يلفت الأنظار في عدة مباريات إلى لاعب يستطيع المحافظة على المستوى طوال موسم كامل.
سيكون تطوره في اللعب دون كرة واتخاذ القرار تحت الضغط من أهم العناصر التي تحدد موقعه على المدى الطويل.
لامين يامال.. هل لا يزال موهبة صاعدة؟
عند عمر 19 عامًا يمكن من الناحية العمرية وضع لامين يامال ضمن المواهب الشابة، لكن مستوى تأثيره يجعل وصفه بالموهبة الصاعدة وحدها غير كافٍ. لقد أصبح بالفعل لاعبًا أساسيًا في برشلونة ويملك سجلًا قويًا في دوري أبطال أوروبا منذ ظهوره الأول بعمر 16 عامًا.
وهذه نقطة مهمة في الحديث عن المواهب: هناك فارق بين لاعب ننتظر ظهوره ولاعب صغير السن لكنه وصل بالفعل إلى مستوى النجوم.
يامال أقرب إلى النموذج الذي تحاول بقية المواهب الوصول إليه؛ لاعب شاب لا يحصل على دقائق للتعلم فقط، بل يتحمل مسؤولية صناعة اللعب والحسم في أعلى مستويات المنافسة.
ما الذي يجعل يامال مختلفًا؟
كثير من اللاعبين الصغار يتميزون بالسرعة والمراوغة، لكن يامال يمتلك قدرة متقدمة على اتخاذ القرار. يستطيع معرفة متى يراوغ ومتى يمرر ومتى يبطئ الهجمة.
هذه المهارة عادة تتطور مع الخبرة، ولذلك فإن ظهورها في سن صغيرة يجعل اللاعب مختلفًا.
التحدي الأكبر أمامه ليس إثبات الجودة، بل الحفاظ على الجاهزية البدنية وتجنب الاستهلاك المبكر بسبب العدد الكبير من المباريات.
ديزيريه دويه.. لاعب تحول سريعًا من موهبة إلى عنصر مؤثر
الفرنسي ديزيريه دويه من الأسماء التي تقترب هي الأخرى من تجاوز مرحلة "الموهبة المنتظرة". اللاعب المولود في يونيو 2005 أصبح جزءًا من باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، وبدأ موسم 2026 بمساهمة قوية في كأس السوبر الأوروبي، حيث سجل هدفًا وصنع آخر في المباراة.
دويه يمتلك القدرة على اللعب في عدة مراكز هجومية، ويتميز بالمراوغة والتحرك بين الخطوط واستخدام القدمين.
مرونته التكتيكية تمنحه فرصة كبيرة للحصول على دقائق حتى عندما تكون المنافسة قوية داخل الفريق.
إستيفاو.. البرازيل تواصل إنتاج الأجنحة
اسم إستيفاو ويليان يظل من أهم المواهب البرازيلية الموجودة في أوروبا. اللاعب موجود ضمن قائمة تشيلسي في موسم 2026-2027 ومسجل ضمن لاعبي تحت 21 عامًا، لكنه جزء من خيارات الفريق الأول.
إستيفاو يمتلك خصائص الجناح البرازيلي التقليدي من حيث المراوغة والتحكم في المساحات الضيقة، لكنه يحتاج إلى التأقلم المستمر مع السرعة والبدنية الموجودة في الدوري الإنجليزي.
المرحلة الحالية مهمة جدًا لأن اللاعب يحتاج إلى الانتقال من الاعتماد على المهارة الفردية إلى فهم متطلبات اللعب الجماعي والضغط والتحولات في واحد من أسرع الدوريات.
لماذا الدوري الإنجليزي اختبار قاسٍ للمواهب؟
اللاعب الشاب في الدوري الإنجليزي لا يواجه فقط مدافعين أقوى بدنيًا، بل يلعب في مباريات ذات إيقاع مرتفع باستمرار، ويحتاج إلى اتخاذ القرار في وقت أقل.
وهذا يفسر لماذا تحتاج بعض المواهب القادمة من أمريكا الجنوبية أو دوريات أقل سرعة إلى عدة أشهر للتأقلم.
إذا استطاع اللاعب الحفاظ على قدرته الفردية مع تحسين العمل دون كرة، فإنه يصبح أكثر اكتمالًا.
المواهب الأوروبية لا تأتي فقط من أندية القمة
رغم أن الاهتمام الإعلامي يتركز على برشلونة وريال مدريد وأرسنال وتشيلسي وباريس، فإن عددًا كبيرًا من النجوم يظهر أولًا في أندية أقل ضغطًا ثم ينتقل إلى القمة.
ولهذا تتابع الأندية الكبرى مسابقات الشباب والدوريات الأقل شهرة بشكل مستمر، لأن شراء اللاعب قبل انفجاره قد يوفر عشرات الملايين.
النموذج نفسه بدأ يظهر في السعودية مع انتقال صبري دهل من الفيحاء إلى الهلال بعد موسم لافت.
الفرق بين تطوير الموهبة في السعودية وأوروبا
الأندية الأوروبية تمتلك تاريخًا أطول في ربط الأكاديمية بالفريق الأول، كما أن بعض الدوريات لديها منظومة كاملة للفرق الرديفة ومسابقات الشباب.
في السعودية، عملية منح المواهب دقائق أكبر في دوري روشن أصبحت أكثر وضوحًا مع استراتيجية تطوير اللاعبين وزيادة مشاركة الأعمار الصغيرة. رابطة الدوري خصصت جائزة واضحة لأفضل لاعب واعد من مواليد 2003 وما بعده، مع اشتراط المشاركة في ثماني مباريات على الأقل، وهي خطوة تشجع على ربط التقييم بالمشاركة الفعلية وليس بالسمعة فقط.
هل وجود النجوم الأجانب يضر المواهب السعودية؟
يمكن أن يحدث ذلك إذا أدى إلى اختفاء دقائق اللاعبين السعوديين تمامًا، لكنه يمكن أن يكون مفيدًا إذا تم استخدام النجوم لرفع جودة التدريب والمنافسة مع الحفاظ على فرص حقيقية للمواهب.
لاعب شاب يتدرب يوميًا مع نجوم عالميين يستطيع تعلم تفاصيل كثيرة في التحرك واتخاذ القرار والانضباط.
لكن التدريب وحده لا يكفي، ولذلك تحتاج الأندية إلى إيجاد توازن بين المنافسة العالية ودقائق اللعب.
الإعارة كحل لتطوير المواهب
الإعارة واحدة من أفضل الأدوات عندما يكون اللاعب جاهزًا للفريق الأول لكنه غير قادر على الحصول على دقائق في ناديه.
بدل بقائه على الدكة، يستطيع اللعب موسمًا كاملًا في فريق آخر ثم العودة أكثر جاهزية.
لكن نجاح الإعارة يعتمد على اختيار النادي المناسب، وليس مجرد إرسال اللاعب إلى أي فريق.
الأهم أن يذهب إلى مدرب يحتاجه ويستخدمه في مركزه الحقيقي.
ماذا يحتاج اللاعب الصاعد حتى يتحول إلى نجم؟
المهارة الفنية هي البداية فقط. اللاعب يحتاج أيضًا إلى قدرة بدنية مناسبة، وفهم تكتيكي، وانضباط في التدريب، وقدرة نفسية على التعامل مع الضغط.
كما يحتاج إلى اختيار القرارات المهنية الصحيحة. انتقال مبكر جدًا إلى فريق كبير يمكن أن يوقف تطوره إذا لم يحصل على دقائق.
وفي المقابل، البقاء فترة طويلة في بيئة لا تمنحه تحديًا جديدًا قد يبطئ تقدمه.
أهمية المدرب في تطوير اللاعب الشاب
المدرب قد يكون العامل الأكثر تأثيرًا بعد موهبة اللاعب نفسها. بعض المدربين لديهم استعداد لتحمل أخطاء الشباب ومنحهم دورًا واضحًا، بينما يفضل آخرون العناصر الأكثر خبرة عندما تكون النتائج تحت الضغط.
لذلك كثيرًا ما نرى لاعبًا يتغير مستواه تمامًا بعد الانتقال إلى مدرب يثق به.
قصة عبدالعزيز العليوة مثال جيد على أهمية وجود بيئة تمنح اللاعب دقائق وثقة.
لا تحكم على الموهبة من مقاطع قصيرة
مواقع التواصل تساعد على انتشار اللاعبين بسرعة، لكنها قد تقدم صورة غير مكتملة. مقطع يحتوي على خمس مراوغات لا يخبرك عن التمركز أو العمل الدفاعي أو جودة القرارات على مدار المباراة.
المتابعة الحقيقية تحتاج إلى مشاهدة مباريات كاملة، ومعرفة عدد الدقائق والاستمرارية.
الموهبة التي تكرر الأداء الجيد لعشرين مباراة أكثر أهمية من لاعب يقدم لقطة مذهلة مرة كل عدة أسابيع.
الأرقام مهمة ولكنها ليست كل شيء
لاعب مثل صبري دهل امتلك سبع مساهمات تهديفية في موسم مبكر جدًا من مسيرته، وهي إشارة قوية. لكن الأرقام يجب أن تُقرأ مع عدد الدقائق ودور اللاعب داخل الفريق.
المدافع مثل السويلم لن يتم تقييمه بعدد الأهداف، ولاعب الوسط قد تكون أهم مساهماته في التمرير وكسر الضغط.
ولهذا يجب تقييم كل لاعب حسب مركزه ودوره.
من المواهب إلى المنتخب الأول
الهدف الأكبر من تطوير المواهب السعودية هو أن تصبح هذه الأسماء خيارات حقيقية للمنتخب الوطني.
مصعب الجوير وصل بالفعل إلى هذه المرحلة، بينما توجد مجموعة أصغر تحاول تثبيت نفسها في دوري روشن أولًا.
كلما زادت قاعدة اللاعبين الذين يحصلون على دقائق، أصبح الجهاز الفني للمنتخب قادرًا على الاختيار بين عدة حلول بدل الاعتماد على مجموعة محدودة.
كأس آسيا 2027 فرصة كبيرة للجيل الجديد
استضافة السعودية كأس آسيا 2027 تجعل الموسم الحالي مهمًا بشكل خاص للاعبين المحليين. اللاعب الذي يفرض نفسه في دوري روشن خلال الأشهر المقبلة قد يدخل حسابات المنتخب قبل البطولة.
ولهذا فإن صبري دهل والعليوة وأبو الشامات والغنام والجوير وغيرهم أمام فترة يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في مسيرتهم الدولية.
ماذا عن المواهب الأوروبية قبل البطولات الكبرى؟
في أوروبا، كل موسم قبل بطولة كبيرة يمثل فرصة للجيل الصاعد لإجبار مدرب المنتخب على استدعائه.
دومان يحتاج أولًا إلى تثبيت نفسه مع أرسنال، بينما ماستانتونو ودويه وإستيفاو أقرب بالفعل إلى مستويات تسمح لهم بالمنافسة على أدوار دولية أكبر.
الأداء مع النادي يظل العامل الأساسي، لأن السمعة وحدها لا تضمن مكانًا في المنتخب.
لماذا تنجح بعض المواهب وتختفي أخرى؟
هناك عشرات اللاعبين الذين يوصفون كل موسم بأنهم "النجم القادم"، لكن القليل فقط يصل إلى القمة. الإصابات وسوء اختيار النادي والضغط وقلة الدقائق وعدم التطور التكتيكي كلها عوامل يمكن أن توقف المسيرة.
كذلك فإن النجاح المبكر قد يكون تحديًا نفسيًا إذا اعتقد اللاعب أنه وصل بالفعل إلى القمة.
النجوم الذين يستمرون هم عادة القادرون على تطوير نقاط ضعفهم بعد أن يبدأ المنافسون في معرفة طريقة لعبهم.
موهبة الموسم الأول ليست ضمانًا للموسم الثاني
هذه نقطة مهمة جدًا في تقييم العليوة ودهل وغيرهما. بعد موسم أول ناجح، تبدأ الفرق في دراسة اللاعب بصورة أدق.
الظهير الذي لم يكن يعرف طريقة الجناح في الموسم الأول سيعرف في الموسم التالي الاتجاه الذي يفضله.
هنا يظهر التطور الحقيقي: هل يستطيع اللاعب إضافة حلول جديدة أم يظل يعتمد على الحركة نفسها؟
لماذا يجب متابعة مصعب الجوير بشكل خاص؟
لأن الجوير أصبح في موقع مختلف. لم يعد المطلوب منه إثبات أنه لاعب موهوب، بل إثبات أنه قادر على أن يكون من أفضل لاعبي الوسط السعوديين لعدة مواسم.
ستة أهداف و11 تمريرة حاسمة في موسم واحد ترفع سقف التوقعات.
إذا حافظ على هذا المستوى وأصبح أكثر تأثيرًا دوليًا، يمكن أن يتحول إلى أحد أهم أعمدة المنتخب خلال السنوات المقبلة.
لماذا يستحق صبري دهل أكبر قدر من الصبر؟
لأنه من أصغر الأسماء الموجودة في هذه القائمة. اللاعب المولود في 2008 لديه سنوات طويلة قبل الوصول إلى ذروة مستواه.
مطالبته الآن بأن يصبح أساسيًا دائمًا مع الهلال قد تكون غير واقعية.
الأفضل أن يحصل على دقائق تدريجية، ويتطور بدنيًا، ويتعلم اتخاذ القرار أمام منافسين أقوى.
المواهب الصاعدة التي تستحق المتابعة في السعودية
إذا أردنا وضع مجموعة مختصرة للمشاهدة خلال موسم 2026-2027، فإن صبري دهل وعبدالعزيز العليوة ومصعب الجوير وسلطان هارون وعبدالعزيز السويلم وهمام الهمامي وصالح أبو الشامات من الأسماء التي تستحق الاهتمام، مع اختلاف مرحلة التطور لكل لاعب. وتستند عدة أسماء من هذه المجموعة إلى ترشيحات وجوائز رسمية من رابطة دوري المحترفين عن موسم 2025-2026.
المواهب الصاعدة التي تستحق المتابعة في أوروبا
في أوروبا، يمثل ماكس دومان واحدًا من أكثر الأسماء إثارة بسبب عمره القياسي مع أرسنال، بينما يدخل فرانكو ماستانتونو موسمًا مهمًا مع ريال مدريد، ويواصل إستيفاو عملية التطور مع تشيلسي. أما ديزيريه دويه ولامين يامال فهما مثالان على لاعبين صغار تجاوزا إلى حد كبير مرحلة الانتظار وأصبحا بالفعل جزءًا من المستوى الأعلى.
من الأقرب للانفجار الكبير؟
هذا النوع من التوقعات يظل مفتوحًا لأن دقائق اللعب والإصابات وقرارات المدربين تغير الصورة بسرعة. ما يمكن قوله بثقة هو أن اللاعب الذي يجمع بين فرصة المشاركة وجودة البيئة والاستمرارية يكون أقرب إلى التطور من لاعب أكثر موهبة لكنه لا يلعب.
في السعودية يبدو صبري دهل والعليوة من أكثر الأسماء التي يمكن أن تقفز إلى مستوى أعلى، بينما أصبح الجوير بالفعل قريبًا من النجومية المحلية الكاملة.
وفي أوروبا، يمتلك دومان هامش تطور هائل بسبب عمره، بينما يملك ماستانتونو فرصة لإثبات نفسه على أعلى مستوى مباشرة.
هل يمكن أن ينتقل المزيد من المواهب السعودية إلى أوروبا؟
التجارب الخارجية تساعد اللاعب على التعرف إلى مدارس مختلفة في التدريب والتكتيك. تجربة فيصل الغامدي السابقة في بلجيكا مثال على هذا المسار.
لكن الانتقال إلى أوروبا ليس هدفًا في حد ذاته. يجب أن يختار اللاعب ناديًا يمنحه فرصة لعب فعلية.
الجلوس على مقاعد البدلاء في أوروبا ليس بالضرورة أفضل من المشاركة باستمرار في دوري روشن.
هل يمكن أن يستقطب دوري روشن مواهب أوروبية أصغر؟
هذا الاتجاه أصبح أكثر واقعية مع تطور الدوري، ووجود لاعبين مثل كريسينسيو سامرفيل، الذي انتقل إلى الهلال في عمر 24 عامًا وبدأ الموسم بخمس مساهمات تهديفية خلال أول سبع مباريات، يوضح أن التعاقدات لم تعد محصورة في الأسماء المتقدمة في العمر.
إذا استمر هذا الاتجاه، يمكن أن يصبح الدوري السعودي مكانًا يجمع بين النجوم أصحاب الخبرة ولاعبين في منتصف العشرينيات ومواهب محلية صغيرة السن.
كيف تتابع تطور الموهبة بصورة صحيحة؟
لا تكتفِ بعدد الأهداف. تابع الدقائق وعدد المشاركات الأساسية، ومقدار المسؤولية التي يمنحها المدرب للاعب، والأدوار المختلفة التي يستطيع أداؤها.
راقب كذلك التطور عبر موسم كامل. هل أصبح اللاعب أفضل في الضغط؟ هل تحسن في اتخاذ القرار؟ هل يستطيع اللعب أمام الفرق الكبيرة بنفس الجودة؟
هذه الأسئلة تقدم صورة أدق من مقطع مهارات أو هدف جميل.
أهم مؤشرات نجاح اللاعب الصاعد
الاستمرارية من أهم المؤشرات، يليها الحصول على دقائق حقيقية، ثم القدرة على التأثير أمام مستويات مختلفة من المنافسين. اللاعب الذي يتألق فقط عند الدخول في آخر عشر دقائق من مباريات محسومة يحتاج إلى اختبار أكبر.
كما أن قدرته على تنفيذ أكثر من دور تمنحه فرصة أفضل، لأن المدرب يستطيع استخدامه في سيناريوهات مختلفة.
أسئلة شائعة عن المواهب الصاعدة في السعودية وأوروبا
من أبرز موهبة سعودية صاعدة حاليًا؟
صبري دهل من أكثر الأسماء إثارة بسبب عمره الصغير جدًا، إذ أصبح أصغر هداف في دوري روشن خلال موسم 2025-2026 بعمر 17 عامًا و10 أشهر، ثم انتقل من الفيحاء إلى الهلال.
من فاز بجائزة أفضل لاعب واعد في دوري روشن 2025-2026؟
فاز عبدالعزيز العليوة لاعب الخلود بجائزة أفضل لاعب واعد بعد موسم سجل خلاله أربعة أهداف وصنع هدفين وحصل على جائزة لاعب الشهر الشاب أربع مرات.
هل مصعب الجوير لا يزال لاعبًا صاعدًا؟
هو ما زال صغير السن نسبيًا، لكنه تجاوز مرحلة الموهبة غير المثبتة بعدما سجل ستة أهداف وصنع 11 وحصل على جائزة أفضل لاعب سعودي في موسم 2025-2026.
من أبرز موهبة صغيرة جدًا في أوروبا؟
ماكس دومان لاعب أرسنال من أبرز الأسماء، بعدما أصبح أول لاعب بعمر 15 عامًا يشارك في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2025-2026.
كم يبلغ عمر فرانكو ماستانتونو؟
ولد ماستانتونو في 14 أغسطس 2007، وبدأ موسم 2026-2027 مع ريال مدريد وهو في عمر 19 عامًا تقريبًا، وسجل ثلاثة أهداف في بدايات الموسم وفق بيانات LaLiga المتاحة.
هل لامين يامال ما زال موهبة صاعدة؟
هو شاب جدًا من حيث العمر، لكنه أصبح بالفعل لاعبًا أساسيًا واسمًا كبيرًا في برشلونة، لذلك يمكن وصفه بالنجم الشاب أكثر من كونه موهبة تنتظر الظهور.
ما أهم عامل لتطوير اللاعبين السعوديين الشباب؟
الحصول على دقائق لعب منتظمة في مستوى تنافسي مرتفع، إلى جانب التدريب الجيد والاختيار الصحيح للنادي والمدرب، يعتبر من أهم عناصر التطور.
الخاتمة
المواهب الصاعدة في الكرة السعودية والأوروبية تقدم صورة مثيرة لمستقبل اللعبة خلال السنوات المقبلة. في السعودية ظهرت أسماء مثل صبري دهل وعبدالعزيز العليوة وسلطان هارون وعبدالعزيز السويلم وهمام الهمامي، بينما أصبح مصعب الجوير في مرحلة أكثر تقدمًا بعد موسم جمع فيه بين صناعة الأهداف والتسجيل وحصد جائزة أفضل لاعب سعودي.
وفي أوروبا، يستمر خط إنتاج النجوم بوتيرة عالية، مع ظهور ماكس دومان في أرسنال بأرقام قياسية مرتبطة بعمره، وصعود فرانكو ماستانتونو مع ريال مدريد، واستمرار تطور إستيفاو وديزيريه دويه، بينما تحول لامين يامال بالفعل من موهبة واعدة إلى لاعب أساسي في أعلى مستوى.
لكن نجاح أي موهبة لا يمكن ضمانه من خلال العمر أو المهارة وحدهما. الدقائق والاستمرارية والجهاز الفني والانضباط والقدرة على تطوير نقاط الضعف هي العوامل التي تحدد إذا كان اللاعب سيصبح نجمًا حقيقيًا أم سيبقى مجرد اسم ارتبط بفترة قصيرة من التألق. ولهذا سيكون موسم 2026-2027 مهمًا جدًا في معرفة أي من هذه الأسماء يستطيع الانتقال إلى المستوى التالي.
0 تعليقات